ولادة النجم يكشف اللحظات الاولى للنظام الشمسي


ولادة النجم يكشف اللحظات الاولى للنظام الشمسي 





يعتبر هذا الحدث مهم جدًا بالنسبة لنظامنا الشمسي؛ حيث يعتقد العلماء أنَّ هذا الحدث

سوف يعطيهم تفسير لكيفية نشأة الأنظمة الكوكبية الشبيهة بنظامنا الشمسي. وبدراسة

هذا النجم يمكننا رؤية المراحل الأولى لنظامنا الشمسي بعد ولادته






في سابقة تعد الأولى من نوعها، قام فريق من الباحثين بتتبع سلوك نجم صغير يبتلع السديم القرصي المحيط به خلال فترة زمنية امتدت لثمانية عقود مضت. ويسمى هذا النجم «اف يو اوريونيس-FU Orionis» ويعتبر هذا النجم نجم متقلب الأحوال؛ حيث أنَّه فجأة في ثلاثينيات القرن الماضي تضاعف بريقه مائة ضعف. ويفسر الباحثون أنَّ الزيادة في اللمعان كانت بسبب ثلاث شهور متوالية من المقذوفات الغازية، التي تسببت في ارتفاع درجة حرارة الجزء الداخلي من القرص المحيط بالنجم؛ لتصل درجة حرارته إلى أكثر من ستة آلاف درجة سيليزية.
ويعتبر هذا الحدث من أهم الأحداث على الإطلاق بالنسبة للنجم شبيه الشمس؛ حيث يعتقد علماء الفضاء أنَّ هذا الحدث يعطيهم تفسير لكيفية نشأة الأنظمة الكوكبية الشبيهة بنظامنا الشمسي. وبدراسة هذا النجم يمكننا رؤية المراحل الأولى لنظامنا الشمسي بعد ولادته؛ حيث أنَّ نظامنا الشمسي قد مر بنفس مراحل هذا النجم بدايةً من مرحلة التوهج، ثم الخطوات المتتالية التي تعتبر حتمية في حدوثها، والتي أدَّت إلى تكوين كواكب المجموعة الشمسية ومنها الأرض.
لقد توصَّل لهذه النتائج فريق من العلماء من معهد علوم التلسكوبات الفضائية بمدينة مارىلاند، وذلك باستخدام المشاهدات الحديثة للتلسكوب المحمول جوًا (سوفيا-SOFIA)، وأيضًا معلومات مُجمَّعة منذ 2004 بواسطة تلسكوب ناسا الفضائي (سبيتزر-NASA’s Spitzer Space Telescope)؛ حيث استغل العلماء هذه المعلومات، لمعرفة إذا تغيَّر سلوك هذا النجم خلال هذه الفترة الزمنية التي امتدت لأعوام، وكيف تغيَّر.
خلال ال12 عامًا الماضية حدث تناقص بنسبة 13% في الأشعة تحت الحمراء القصيرة؛ ولكن الطويلة لم يحدث لها تغيير؛ مما يوضح لنا أنَّ النجم ابتلع الجزء الساخن والقريب منه من المادة المحيطة به. كما وضَّح جول جرين (Joel Green)، وهو القائم على الدراسة في معهد علوم تلسكوب الفضاء في بالتيمور بولاية ماريلاند (the Space Telescope Science Institute in Baltimore, Maryland): «التناقص فى كمية الغازات الساخنة يعني أنَّ النجم ابتلع الجزء القريب منه من القرص المحيط به؛ ولكن الجزء البعيد لم يحدث له تغيير خلال ال12 عامًا، وهذه النتيجة تتفق مع نماذج المحاكاة باستخدام الكومبيوتر، وتعتبر المرة الأولى التي يستطيع فيها العلماء إثبات النظريات بالمشاهدات الفعلية».
وقد أعلن الفريق هذه النتائج في المؤتمر الفضائي الأمريكي في سان ديجو. وقد قارن الفريق النتائج التي حصلوا عليها بالنتائج القديمة؛ ووجدوا أنَّ النجم قد ابتلع ما يعادل 18 كوكبًا في حجم المشتري.
ومن المتوقع أن يستمر النجم في التهامه للمادة المحيطة به لعدة مئات من السنين الأخرى، ويؤكد الباحثون أنَّه سيؤثر على الكواكب الأولية المتولدة من القرص المحيط بالنجم، وهو ما يمكن أن يفسر الاختلاف الكيميائي بين الأرض والمريخ.


تصميم: عبد الرحمان

ترجمة : عمر










التعليقات
0 التعليقات

No comments:

Post a Comment

فيديوهات

كـيــف ؟

عداد المتابعين

هدفنا

طموحنا هو جعل موقع المدرسة الالكترونية منصة علمية و تقنية، ناطقة باللغة العربية، تكون مرجعاً يعتمد عليه لكل طلاب العلم، و الباحثين عن الإبداع و التميز

من نحن

نحن مجموعة من الشباب العربي، بعضنا لايزال على مقاعد الدراسة، و بعضنا الآخر أنهى تعليمه الجامعي الأساسي. نشترك جميعنا بكوننا نتملك شغفاً بالهندسات و العلوم التقنية، خصوصاً الالكترونية و الحاسوبية منها.

إشترك في نشرتنا البريدية

جميع الحقوق محفوظة © 2016