هل يمكن انشاء طاقة ذاتية التغذية بين المولد والمحرك؟


هل يمكن انشاء طاقة ذاتية التغذية بين المولد والمحرك؟


السلام عليكم زوار ومتابعي المدرسة الالكترونية الكثري منا يطرح هدا السوال هل يمكن انشاء طاقة ذاتية التغذية بين المولد والمحرك؟
كلّا ليس صحيحاً وما تراه على اليوتيوب هو فبركة إعلامية يقوم بها البعض إمّا على سبيل الدعابة أو لجهلهم بالقوانين الأساسية التي تحكم الأنظمة الديناميكية. ما تبحث فيه يعرف بمفهوم الحركة الأبدية وهو حلم بعيد المنال وفق قوانين الديناميكا الحرارية التي نعرفها ونتعامل معها اليوم. يحاول العديد من المهمتين بهذا المفهوم تحقيق أحلامهم بأي وسيلة فتراهم تارة يتحدثون عن مفهوم التغذية الذاتية أو المتبادلة ويزعمون أن هناك تطبيقات عملية مثل المحرك المغناطيسي الدائم وفكرة المحرك والمولد الكهربائي ومضخة الجاذبية وعجلة تدوير الجاذبية وما إلى ذلك من الأفكار التي يمكنهم بها التأثير على الآخرين بمفهومها كونها أفكار نادرة وبالتالي تستدعي تعليق الآمال عليها. القانون الأول للديناميكا الحرارية ينص على أن الحرارة والشغل هما صورتان من صور انتقال الطاقة. بمعنى آخر الطاقة في نظام مغلق تبقى ثابتة من مبدأ حفظ الطاقة. هذا القانون بالذات هو ما نبحث فيه وهو يشير بعدة معان إلى أنه لا يمكن بناء آلة تعمل بحركة أبدية، وأن أي عملية تتم من تلقاء نفسها تكون غير قابلة للعكس.



لتوضيح ما يعنيه هذا القانون بمثال المولد والمحرك سنفرض أننا قمنا أولاً بتشغيل محرك يعمل بوقود ديزل مؤقتاً لإدارة المولد الكهربائي وإنتاج الطاقة الكهربائية ثم نستغل الطاقة الكهربائية المتولدة في إدارة محرك كهربائي. قبل أن ننتقل للخطوة التالية وهي نقل الحركة من محرك الديزل لتصبح بواسطة المحرك الكهربائي دعنا نحلل سريان الطاقة والشغل.



كان لدينا وقود طاقته EF، أحرقناه وحصلنا منه على حرارة استغلت في إدارة المحرك الميكانيكي بينما ضاع جزء منها كحرارة غير مستغلة (في الحقيقة ثلاثة أرباع الطاقة الحرارية تذهب هباء في هذا النوع من المحركات). حتى هذه اللحظة نستطيع القول أن المحرك الميكانيكي انتقل إليه جزء من طاقة الوقود وبالتالي فطاقته الحركية هي حتماً أقل من طاقة الوقود المدخل ولتكن EM < EF . الآن يعمل هذا المحرك على إدارة المولد الكهربائي والذي بدوره ينتج طاقة كهربائية ولكن هذا المولد وأجزء المحرك حدث عليها شغل ضائع في صورة حرارة بسبب احتكاك أعضاء الدوران وكذلك بسبب المقاومة المغناطيسية أثناء الاستحثاث المغناطيسي لإنتاج الطاقة الكهربائية. حتماً هنا الطاقة التي نحصل عليها من المولد الكهربائي في صورة طاقة كهربائية ستكون أقل من طاقة التحريك التي منحها إيانا محرك الديزل ولتكن EG < EM < EF. الخطوة التالية هي هي استغلال كل الطاقة التي يمكن أن نحصل عليها من المولد الكهربائي في تدوير محرك كهربائي بسرعة تعادل سرعة المولد الكهربائي في سبيل نقل الحركة عبره لاحقاً.


في هذه الخطوة يستهلك المحرك الكهربائي طاقة من المولد الكهربائي في الوقت الذي تستهلك أسلاكه النحاسية وأسلاك المولد النحاسية جزءً من هذه الطاقة في صورة مفاقيد حرارية أيضاً بسبب مقاومتها المادية والتحريضية اللازمة لاستحثاث المحرك وتوليد الحركة. هذه المفاقيد تتناسب طردياً مع مربع التيار الداخل إلى المحرك الكهربائي (تساوي ممانعة الموصلات× مربع شدة التيار المار بها). إضافة لذلك فالمحرك الكهربائي أيضاً له أعضاء متحركة وبالتالي هناك مفاقيد احتكاك في صورة حرارة. مرة أخرى حتماً هذه الطاقة أقل من طاقة المولد الممنوحة.






الآن وإذا رغبنا في نقل الحركة عبر المحرك الكهربائي فسنفصل محرك الديزل ونصل كلاً من عمود إدارة المولد والمحرك ببعض. المولد أصبح يستلم طاقته من المحرك الكهربائي الذي أصبحت طاقته أصلاً أقل من تلك التي منحه إياها المولد الكهربائي قبلاً. نستنتج أن المولد الكهربائي أيضاً سيأخذ بعضاً من طاقة هذا المحرك بينما يضيع البعض الآخر مرة أخرى كمفاقيد احتكاك ومغناطيسية وكهربائية. أصبح المولد يعمل بطاقة أقل من السابق وسيمنح المحرك بالمثل طاقة أقل من ذي قبل وهكذا كل منهما يستمر في تغذية الآخر بطاقة أقل عاجزاً عن تلبية الطلب حتى نصل لمرحلة يعجز أي منهما عن تغذية الآخر بأي وسيلة كون الطاقة وصلت أدنى مستوياتها التي تستهلك كمفاقيد قبل أن يبقى منها ما يكفي لعملية التشغيل ويصبح النظامان أخيراً في حالة اتزان عندما لا يتحرك أي منهما.
تعليقكم حول هذا الموضوع للأهميه..............


1 comment:

فيديوهات

كـيــف ؟

عداد المتابعين

هدفنا

طموحنا هو جعل موقع المدرسة الالكترونية منصة علمية و تقنية، ناطقة باللغة العربية، تكون مرجعاً يعتمد عليه لكل طلاب العلم، و الباحثين عن الإبداع و التميز

من نحن

نحن مجموعة من الشباب العربي، بعضنا لايزال على مقاعد الدراسة، و بعضنا الآخر أنهى تعليمه الجامعي الأساسي. نشترك جميعنا بكوننا نتملك شغفاً بالهندسات و العلوم التقنية، خصوصاً الالكترونية و الحاسوبية منها.

إشترك في نشرتنا البريدية

جميع الحقوق محفوظة © 2016